العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

( 27 ) * ( باب ) * * " ( احتجاجه صلوات الله عليه على معاوية ، وأوليائه لعنهم الله ) " * * " ( وما جرى بينه وبينهم ) " * 1 - مناقب ابن شهرآشوب ، الإحتجاج : عن موسى بن عقبة أنه قال : لقد قيل لمعاوية إن الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين ، فلو قد أمرته يصعد المنبر فيخطب فان فيه حصرا وفي لسانه كلالة ، فقال لهم معاوية : قد ظننا ذلك بالحسن فلم يزل حتى عظم في أعين الناس وفضحنا ، فلم يزالوا به حتى قال للحسين عليه السلام يا با عبد الله لو صعدت المنبر ، فخطبت . فصعد الحسين عليه السلام المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي صلى الله عليه وآله فسمع رجلا يقول : من هذا الذي يخطب ؟ فقال الحسين عليه السلام : نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسول الله الأقربون ، وأهل بيته الطيبون وأحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله ثاني كتاب الله تبارك وتعالى الذي فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره ولا يبطئنا تأويله ، بل نتبع حقائقه . فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله عز وجل : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول " ( 1 ) وقال : " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا " ( 2 ) . وأحذركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم ، فإنه لكم عدو مبين فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : " لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم

--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) النساء : 83 .